BEEP

من اجل البصرة واهلها.. وبالتعاون مع جامعة البصرة /كلية العلوم/قسم البيئة، ودائرة حماية وتحسين البيئة المنطقة الجنوبية ومديرية البيئة في البصرة، ينطلق معهد نيسان للوعي الديمقراطي بفعاليات البرنامج لعام 2020 الخاص بالتلوث البيئي مع فريق عمل مختص وتحت عنوان:
(( تشريعات حماية ومعالجة التلوث البيئي في البصرة))

Legislation to protect and treat environmental pollution in Basra))
وتحت شعار: البصرة تحتضن الملوثات البيئية (( تنبيـــــــــــــــــــــــــــــــه))
Basra embraces environmental pollution ((Beep))

تعد مشكلة التلوث في كل انواعه، أحد المشكلات الكبيرة التي يعاني منها العراق عامة والبصرة خاصة، اذ تعد البصرة هي الأعلى في مؤشرات التلوث من بين محافظات العراق الأخرى. ومشكلة التلوث من المشكلات المتراكمة، نتيجة عدم اتخاذ الحكومات المتعاقبة اية خطوات جدية لمعالجتها، الامر الذي أدى توسع ضررها على صحة السكان وحياتهم اليومية، اذ تحتل البصرة المرتبة الأولى في عدد المصابين بالأمراض الرئوية والسرطانية فحسب تصريحات تكررت من مكتب حقوق الانسان في البصرة ان هناك 800 حالة سرطان جديدة يصاب بها مواطنين البصرة شهريا والحالة في تزايد. وهو رقم يؤشر مدى استفحال مشكلة التلوث وتأثيراتها الصحية على سكان المدينة.
وقد تولد هذا التلوث نتيجة لأسباب متعددة من أهمها، تحمل البصرة وزر اغلب الحروب التي خاضها العراق مع جيرانه، الامر الذي جعل هذه المدينة ذات الحدود الدولية، ساحة حرب في سنوات كثيرة ماضية، تركت اثارها السيئة على المحيط الحيوي (الغلاف الجوي، البيئة المائية، بيئة التربة). ولم تقم الحكومات الاتحادية او المحلية التي تولت المسؤولية بعد التغيير الديمقراطي في العراق بدءا من عام 2003 وما بعدها، بأية خطوات جدية لتخليص البصرة من الاثار السلبية لخطر تزايد التلوث على السكان، بل ان الامر ازدادا سوء مع زيادة الاستخراجات النفطية التي ترافق معها زيادة الانبعاثات الغازية، ترافق ذلك مع فشل الحكومة المحلية في وضع خطط وآليات لمعالجة تراكم أسباب التلوث اليومية الناتجة من تراكم النفايات الصلبة في المناطق السكنية، وعدم اتخاذ اية خطوات للتقدم بخطوات فعالة لرفع هذه النفايات وإقامة مصانع لتدوير النفايات، فهي تطمر على حدود المناطق السكنية وتحرق، فتنتقل كغازات ملوثة لأجواء المدينة. ولم تسلم المياه من التلوث فقد شهدت البصرة العام الماضي بتسمم أكثر من 150 الف مواطن بمياه الاسالة، نتيجة تلوث مصدر المياه وهو شط العرب الذي تصرف له المياه الثقيلة للصرف الصحي، فضلا عن مخلفات المصانع والمستشفيات، التي جميعا ترمى في شط العرب دون اية معالجات مسبقة.
ان الحاجة ماسة الى اثارة هذا الملف، الذي يتزايد خطره على الحياة في المدينة، في ظل انشغال المواطنين بالأمور العاجلة كالبحث عن فرصة عمل، والأمان او الصراعات السياسية، ومن ثم اهمال الجهات الحكومية له، وعدم اتخاذ اية خطوات فيه، فاخر تشريع صدر بخصوص البيئة كان عام 2009 ، وهو ما يتطلب اثارة الملف، والضغط على السلطات المعنية من اجل البدء باتخاذ خطوات للحد أولا من تنامي هذه المشكلة، ومن ثم وضع الحلول والمعالجات المناسبة بإصدار التشريعات اللازمة التي تضمن حماية المواطنين من خلال الزام كل الجهات المتسببة بوقف أسباب التلوث الناتجة عنها، فضلا عن مساهمتها في المعالجات الناجعة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.