بيان معهد نيسان للوعي الديمقراطي-انتهاكات حقوق الانسان في ذي قار

حادث حريق مركز النقاء لعزل المصابين

بيان
بعد مشاهدة الحادث المأساوي لاحد المواطنين في محافظة ذي قار وتعرضه لوابل من الضرب بالأيادي والهراوات من قبل قوات امنية تابعة لقيادة شرطة الناصرية، يوم الاحد 23/1/2022 وبعد المتابعة تبين لنا الاتي:
– ان الأشخاص الذين قاموا بالضرب والقمع هم (قوات مكافحة الشغب) أي انهم جهة حكومية تابعة لقيادة شرطة ذي قار وليسوا جهة أخرى.
– ان المعتدى عليهم هم ذوي شهداء ( ضحايا حريق مركز العزل )في محافظة ذي قار في تموز 2021.
– ان الشاب الذي ظهر بالفيديو هو ( الدكتور علاء ريسان الجعفري) معاون عميد كلية الصيدلة في ذي قار، وهو احد الناجين من الحريق، وفاقد سبعة اشخاص من اسرته في الحريق.( زوجته واخيه وامه واولاد عمه)
الحريق الذي راح ضحيته 63 شهيد واكثر من 110 مصاب حسب اول تصريح لدائرة صحة ذي قار والذي ارتفع عدد الشهداء الى 93 شهيد بعدها، بسبب قوة الإصابات لديهم، وهي فاجعة وكارثة المت بالأسر من محافظة ذي قار مساء يوم الاثنين 12 تموز 2021، في مركز العزل للمصابين بوباء كورونا، والتي كان من المفترض انهم يلجؤون الى المستشفى لتلقي العلاج، وبدل ذلك وضعوا في محرقة مصنوعة من هيكل حديدي انهت حياتهم في لحظة اهمال لجميع المؤسسات العاملة منذ تخطيط المشروع حتى التنفيذ والى الصيانة والسلامة فيها وحتى لحظة إطفاء الحريق.
ان الحادث كان واضح في الإهمال وحسب التحقيقات الجنائية التي وضحها الاعلام حينها، وبعد تشكيل لجان ولجان و لجان تحقيقية استمر التسويف والمماطلة بالرغم من تدخل الحكومة الاتحادية، لكن تدهور الوضع السياسي في المحافظة والتغييرات المستمرة في حكومتها المحلية ، اهمل ملف القضية وترك جانبا، وهنالك جهات تحاول الاستفادة من هذا الارباك السياسي لغلق الملف، وبعد المطالبة من قبل ذوي الضحايا لإعادة تحريك ملف التحقيقات ومعرفة الجناة المتسببين بالحادث عبر وقفة احتجاجية مطلبية مشروعة، واجهتهم القوات الأمنية بالعنف المفرط وغير المبرر.
ونبين بعض النقاط في هذا البيان:
– اننا ندين هذا الفعل الشنيع من قبل القوات الأمنية اتجاه ذوي الضحايا، ونطالب بمحاسبة من قام بالاعتداء والضرب من افراد الشرطة الذين ظهروا في الفيديو ومن اعطاهم الامر بذلك.
– كما نطالب إعادة فتح ملف التحقيق في حادث حريق مركز العزل وان يشمل التحقيق كل ما يتعلق بهذا المركز منذ التخطيط له حتى لحظة إطفاء الحريق.
– ان هذا الانتهاك لحقوق الانسان يعد جريمة إنسانية كبرى، ان تقوم أجهزة الدولة بالضد من الحقوق المشروعة وان الاعتداء على مواطن بالوضع الاعتيادي هو انتهاك كيفما ان يكون مفجوع في اعزاءه وله الحق وكل الحق بالمطالبة والمحاسبة والمعاقبة للمقصرين، وهي شريعة سماوية قبل ان تكون دستورية وقانونية.
– ان تقدم الأجهزة الأمنية اعتذارها من أصحاب الوقفة ونخص بالذكر منهم صاحب الفجيعة الأكبر ( الدكتور علاء ريسان الجعفري)
– مضى اكثر من ستة اشهر على الحادثة ولم تنتهي التحقيقات، وان الضحايا هم أبرياء لا دخل لهم في معترككم السياسي، وان عدم اظاهر الحقيقة لذويهم ينم على ضعف الامن وهو مؤشر خطير في استمرار الامن المجتمعي، وان تكون الحكومة جادة في إجراءاتها التحقيقية وليست مجرد لجان تزول بزوال المؤثر، وتغلق الملفات دون الإشارة للمتسبب ودون محاسبة.
– وأخيرا نعرب عن قلقنا إزاء ما يجري في هذه المحافظة المنكوبة والتي يتعرض مواطنيها على الدوام الى الاعتداءات والانتهاكات والاغتيالات والتغييب القسري.
رحم الله شهداء مركز النقاء، والصبر لذويهم
حفظ الله أهلنا في الناصرية الفيحاء
معهد نيسان للوعي الديمقراطي
24 كانون الثاني 2022
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق